شدد دان كاتز، النائب الأول لمدير صندوق النقد الدولي، على أن الاقتصاد الصيني يتميز بتنوع الإنتاجية في المشروعات متناهية الصغر، والتي تمثل جزءًا أساسيًا من جهود الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
دور الإصلاحات الهيكلية في تعزيز الاقتصاد الصيني
أوضح كاتز في بيان رسمي صادر عن صندوق النقد الدولي أن الإصلاحات الهيكلية العميقة الموجهة نحو السوق تُعتبر حاسمة، خاصة في ظل تنفيذ سياسات تهدف إلى تعزيز دور الأسواق في توجيه الموارد نحو مجالات ذات إنتاجية أعلى.
ركائز الإصلاح الاقتصادي في الصين
تحدث كاتز عن ركائز الإصلاح التي اعتمدت عليها الصين، مشيرًا إلى أن مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات كان من أبرز سمات السياسات الصينية. حيث اعتمدت الصين على مزيج من الدعم والإعفاءات الضريبية والائتمان الرخيص لدعم القطاعات ذات الأولوية، مما ساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% من خلال توفير بيئة تنافسية عادلة لجميع الشركات.
التسعير القائم على السوق كميزة ثانية
أكد كاتز أن التسعير القائم على السوق يُعتبر ركيزة أخرى تميز الاقتصاد الصيني، حيث يُعد أحد المحددات الأساسية في اقتصاد السوق الحر. وأشار إلى أن الإصلاحات الموجهة نحو السوق أدت إلى تخصيص حصة أكبر من التمويل لصغار المستثمرين بدلاً من توجيهها لأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة، مما ساهم في تحفيز الإنتاج. كما نجح قانون خروج المطورين غير القابلين للاستمرار من السوق في تعزيز مرونة سياسات تسعير الوحدات العقارية وتخفيف عبء الفوائد عن الأسر.
أضاف كاتز أن الصين استطاعت أيضًا تعزيز قطاع الخدمات، مما ساعد في خلق مؤشر نمو اقتصادي أكثر مرونة. وأشار إلى أن قطاع الخدمات في الصين لا يزال أصغر بكثير مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، ومع استحواذ الصين على ما يقرب من 30% من الإنتاج الصناعي العالمي، فإن هناك فرصة كبيرة لنمو هذا القطاع.
صندوق النقد الدولي أيضًا أشار إلى أن مصر تتعامل بمرونة مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، كما أن توفير عملة صعبة للدول النامية أثناء الحروب يُعتبر أحد التحديات المصيرية.

