شهدت أسعار الفضة في الأسواق العالمية تراجعًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث انخفض سعر الأونصة بنسبة 7.04% ليصل إلى 67.79 دولارًا أمريكيًا. يأتي هذا الانخفاض في وقت حساس بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن استمراره في رفع أسعار الفائدة، مما زاد من الضغوط على المعادن النفيسة، وخاصة الفضة التي تتأثر بتقلبات اقتصادية متعددة.
أسعار الفضة عالميًا
في الأسواق المحلية في فيتنام، انخفضت أسعار الفضة في أبرز المدن مثل هانوي ومدينة هو تشي منه. فقد سجل سعر الفضة عيار 99.9% في هانوي 2،194،000 دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء) بينما بلغ سعر البيع 2،223،000 دونغ فيتنامي. وفي مدينة هو تشي منه، سجلت الأسعار 2،196،000 دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء) و2،229،000 دونغ فيتنامي للأونصة (سعر البيع). على الصعيد العالمي، انخفض سعر الفضة الفوري إلى 1،781،000 دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء) في حين وصل سعر البيع إلى 1،786،000 دونغ فيتنامي.
أسباب تراجع أسعار الفضة
يعود هذا التراجع الحاد في أسعار الفضة إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المتداخلة. أولًا، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة عند 3.5-3.75% في مارس 2026، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق المالية. أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول المدرة للدخل مثل السندات أكثر جذبًا من المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة التي لا تحقق عوائد. كما أن التوقعات بضعف الطلب الصناعي على الفضة ساهمت أيضًا في الضغط على الأسعار، نظرًا لاستخدام الفضة في العديد من الصناعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية.
علاوة على ذلك، يعاني السوق من تقلبات كبيرة بسبب عمليات البيع المكثفة من قبل المستثمرين الذين يسعون للحفاظ على السيولة في ظل ارتفاع الفائدة. ومع انخفاض الطلب على الفضة كملاذ آمن في هذه الظروف الاقتصادية، أصبح المعدن أكثر عرضة لضغوط البيع.
من المتوقع أن يستمر الضغط على أسعار الفضة ما لم تتغير أسعار الفائدة المرتفعة، حيث من المرجح أن تظل المعادن الثمينة أقل جذبًا للمستثمرين مقارنة بالأصول ذات العوائد. بالإضافة إلى ذلك، هناك توقعات بتباطؤ الطلب الصناعي على الفضة في المدى القريب، مما سيؤثر سلبًا على السعر.
ومع ذلك، يشير بعض الخبراء إلى إمكانية حدوث انتعاش في أسعار الفضة في حال حدوث تغييرات في السياسات النقدية أو ارتفاع الطلب على المعادن الصناعية. إذا تراجعت أسعار الفائدة أو تحسنت الظروف الاقتصادية العالمية، قد يعود المعدن النفيس للارتفاع، مما يعزز من جاذبيته كملاذ آمن للمستثمرين.

