شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض جرام الذهب عيار 21 بمقدار 510 جنيهات ليصل إلى 6915 جنيهًا بعد أن كان 7425 جنيهًا في بداية الأسبوع، كما سجل جرام الذهب عيار 24 حوالي 7903 جنيهات، وعيار 18 نحو 5927 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 55320 جنيهًا.
أسباب التراجع في أسعار الذهب
أرجع الخبراء هذا التراجع إلى ضعف الطلب المحلي والفارق الكبير بين الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية، والذي يصل إلى 327 جنيهًا وفق سعر الصرف الرسمي للبنك المركزي، بالإضافة إلى المخاوف من إمكانية تحرير سعر الصرف مع بدء عمل البنوك هذا الأسبوع.
تراجع أوقية الذهب عالميًا
أكدت تحليلات السوق أن المستثمرين والتجار يحاولون التحوط ضد أي ارتفاع محتمل في الأسعار، حيث شهدت أوقية الذهب عالميًا انخفاضًا حادًا بنسبة 10.4%، مما أثر بشكل مباشر على السوق المحلية. كما أشار المحللون إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، قد قلل من جاذبية الذهب مقارنة بالاستثمارات المدرة للعائد مثل السندات.
تتوقع الأسواق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع احتمال ارتفاع الأسعار في حال ضعف الدولار أو حدوث تغييرات مفاجئة في السياسة النقدية، بينما يواصل المستثمرون متابعة المؤشرات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة والتي قد تؤثر على حركة المعدن الأصفر عالميًا.
تتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية رئيسية، من أبرزها قوة الدولار الأمريكي، حيث يميل الذهب للارتفاع عند ضعف الدولار وينخفض مع قوته، نظرًا لأنه يُسعر بالدولار عالميًا. كما تلعب أسعار الفائدة دورًا مهمًا؛ فارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد مقارنة بالسندات، بينما أي خفض للفائدة يعزز الطلب على المعدن الأصفر.
أيضًا، تؤثر التوترات الجيوسياسية والأزمات العالمية على سعر الذهب، حيث يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، كما تلعب أسعار الطاقة والتضخم دورًا كبيرًا في زيادة الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط ضد ارتفاع تكاليف المعيشة. وأخيرًا، تلعب سياسات البنوك المركزية وعمليات شراء المستثمرين وصناديق التحوط دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسعار على المدى القصير والطويل.

