أكدت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات للسماح بدخول النفط الإيراني المخزن إلى الأسواق العالمية، وذلك في إطار جهودها لتخفيف الضغوط على أسعار النفط الخام المرتفعة. حيث أوضح سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، أن هذا القرار يأتي بأمر مباشر من الرئيس دونالد ترامب.
130 مليون برميل من النفط الإيراني تحت السيطرة
كشف التقرير أن هناك حوالي 130 مليون برميل من النفط الإيراني مخزنة على السفن، ويمكن استخدامها لزيادة الإمدادات. وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة يمكن تنفيذها من خلال إجراءات أمريكية أحادية، دون الحاجة لموافقة رسمية من إيران. كما أكد أن الإدارة الأمريكية لم تتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، بل تسعى لخلق إمدادات فعلية من النفط المخزن.
أسباب قرار ترامب بشأن النفط الإيراني
جاءت هذه التصريحات في ظل ارتفاع أسعار النفط القياسي برنت لأكثر من 119 دولار للبرميل، بعد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط ردًا على ضربة إسرائيلية لحقل الغاز “بارس”. وذكر بيسنت أن مضيق هرمز شهد اختناقًا مؤقتًا في الإمدادات، مشددًا على أن الولايات المتحدة لم تهاجم البنية التحتية للطاقة الإيرانية بشكل مباشر.
الفوائد الاقتصادية والسياسية لدخول النفط الإيراني
من الناحية الاقتصادية، قد يساعد السماح بدخول النفط الإيراني المخزن في تخفيف الضغوط على الأسعار العالمية، خصوصًا في أوروبا والولايات المتحدة، حيث أدت الارتفاعات الأخيرة إلى مخاوف من تضخم أعلى وتكاليف اقتراض مرتفعة. كما أن هذه الخطوة قد تدعم استقرار الأسواق النفطية وتقلل من التذبذبات السعرية دون زيادة المخاطر الأمنية على الولايات المتحدة.
أما من الجانب السياسي، فإن هذا القرار يمثل توازنًا دقيقًا بين إدارة أسعار الطاقة العالمية والحفاظ على العقوبات الأمريكية على إيران. حيث يُسمح للنفط بالتسويق دون اتفاق رسمي مع طهران، مما يمكن أن يُعتبر إجراءً أحادي الجانب للحفاظ على استقرار السوق العالمي، مع تجنب أي مواجهة عسكرية مباشرة، في محاولة من الولايات المتحدة لاستخدام كارت العقوبات كأداة ضغط مزدوجة لكبح ارتفاع الأسعار العالمية.
تشهد أوروبا أزمة مع ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 65% والكهرباء بنسبة 12%، بينما تتواصل الارتفاعات في أسعار النفط العالمية وسط توترات الحرب واستهداف المصافي الخليجية.

