كشف تقرير حديث صادر عن معهد الفضة العالمي عن تباين ملحوظ في سوق الفضة العالمي، وبالأخص في آسيا، خلال عام 2026، حيث شهد الطلب الصناعي والاستهلاكي تراجعًا ملحوظًا في الوقت الذي ارتفع فيه الطلب الاستثماري بشكل قوي، وذلك في أعقاب اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
استثمارات الفضة تتفوق على تعاقدات التسليح
أشار التقرير إلى أن تعاقدات التسليح العسكرية التي تمت مؤخرًا تعتمد على سياسة “النفس الطويل” نظرًا للكميات المطلوبة، حيث تتطلب التسليم على فترات زمنية متباعدة، بسبب ندرة التعامل مع هذا المعدن الثمين واعتماد العالم على منجمين فقط. كما أوضح أن أصحاب المناجم وموردي الفضة فضلوا خلال الفترة الأخيرة توجيه استثماراتهم نحو سبائك الفضة لتحقيق مكاسب سريعة، نتيجة المنافسة المتزايدة من المؤسسات الدولية التي تسعى للتحوط باستخدام سبائك الفضة بجانب الذهب، خاصة مع الزيادة في الأسعار التي تجاوزت 126%، مما حقق مكاسب غير متوقعة للمستثمرين.
وأكد التقرير أن التوقعات تشير إلى زيادة الطلب العالمي على الفضة خلال فترة النزاع مع إيران، حيث من المتوقع أن يتحرك المؤشر من حالة الاستقرار النسبي إلى زيادة كبيرة، مع تمسك المؤسسات المالية بفكرة التحوط لأموال المودعين.
تقييمات الطلب في السوق الآسيوي
أوضح التقرير أن الأسواق الآسيوية، وخاصة الهند والصين، تواجه ضغوطًا واضحة. ففي الهند، انخفض الطلب على المشغولات الفضية بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى تراجع الطلب على الأدوات الفضية بنسبة تصل إلى 17% نتيجة ارتفاع الأسعار.
بينما في الصين، هناك استقرار نسبي مع تحسن طفيف مدعوم بالابتكار في المنتجات، مع استمرار الطلب الصناعي ولكن بوتيرة أضعف بسبب ارتفاع الأسعار وحساسية السوق الصينية تجاه المخاطر الجيوسياسية العالمية.

