كشف تقرير اقتصادي حديث نشر على موقع GoldSilver أن الذهب يواصل تعزيز مكانته كأحد أبرز الأصول الاستثمارية على الساحة العالمية، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تتسم بارتفاع التضخم وتزايد التوترات الجيوسياسية. وقد أشار التقرير إلى أن التراجعات الأخيرة في أسعار هذا المعدن الثمين تعتبر مؤقتة، حيث تأثرت التداولات بشكل ملحوظ بسبب النزاعات والحرب، بالإضافة إلى زيادة الطلب على النفط العالمي، مما ساهم في تعزيز قوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع بنسبة تجاوزت 6% خلال ثلاثة أسابيع فقط.

توقعات أسعار الذهب في 2026

وفقًا للتقرير، يُتوقع أن تصل أسعار أونصة الذهب إلى مستوى 5000 دولار، مع تقديرات تشير إلى أن متوسط الأسعار السنوي قد يبلغ 4600 دولار للأونصة الواحدة.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب بعد الحرب ضد إيران

أوضح التقرير أن هناك عدة عوامل رئيسية تحدد سعر الذهب وجاذبيته للمستثمرين، منها استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن آثار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وتراجع الثقة في العملات التقليدية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي على الساحة الدولية. كما أن السياسات الأمريكية والتقارير الشهرية التي تُظهر مؤشرات غير مرضية تؤثر على المستثمرين في الأسواق العالمية، سواء في آسيا أو أوروبا.

دور البنوك المركزية في دعم الذهب

أشار التقرير إلى أن البنوك المركزية تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على مكانة الذهب عالميًا، حيث تواصل شراء كميات كبيرة من السبائك والتعامل المباشر مع المناجم، مما يساعدها على التحوط من التقلبات الاقتصادية.

سوق الذهب في مرحلة تصحيح سعري

كما أشار التقرير إلى أن السوق تمر حاليًا بمرحلة من التماسك أو التصحيح السعري بعد موجة صعود قوية، مؤكدًا أن هذا التراجع لا يعكس ضعفًا في الاتجاه العام، بل هو حركة طبيعية ضمن مسار صاعد على المدى المتوسط والطويل. ورغم أن سياسات أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار قد تضغط على الذهب في الأجل القصير، إلا أن العوامل الهيكلية الداعمة للسوق لا تزال قائمة.

تجدر الإشارة إلى أن توجه المستثمرين نحو أسهم شركات الطاقة قد أسهم في تراجع كبير في أسعار الذهب، حيث أصبح النفط كلمة السر في هذا التراجع. كما أن تثبيت أسعار الفائدة يؤثر على صفقات الذهب الآجلة والفورية في السوق الآسيوي، مما أدى إلى تراجعات حادة في تعاقدات الذهب.