ذكر تقرير حديث لوكالة فيتش أن القطاع المصرفي في مصر يتمتع بقوة مالية تمكنه من مواجهة تداعيات الحرب في إيران، رغم وجود بعض التحديات المرتبطة بتقلبات سعر الصرف وخروج بعض رؤوس الأموال الأجنبية.
أوضح التقرير أن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية المقومة بالجنيه لا تزال مرتفعة، مشيرًا إلى أن نسب رأس المال في البنوك قد تواجه بعض الضغوط في حال حدوث انخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري. ومع ذلك، فإن القطاع يتمتع بربحية جيدة ومستويات رأس مال مناسبة، بالإضافة إلى احتياطيات سيولة قوية بالعملات الأجنبية، مما يعزز قدرته على مواجهة الصدمات بشكل أفضل مقارنة بالأوضاع التي تلت الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.
كما أشار التقرير إلى أن البنوك المصرية تمتلك حاليًا احتياطيات سيولة أقوى بالعملات الأجنبية مقارنة بعام 2022، حيث ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2012، مما يعزز قدرة القطاع على استيعاب المزيد من خروج استثمارات المحافظ.
قرارات البنك المركزي
قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس.
وبناءً على ذلك، تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.0% و20.0% و19.5% على الترتيب. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%. وقررت إدارة البنك المركزي أيضًا خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%. تأتي هذه القرارات كاستجابة لتقييم اللجنة لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.

