أصدر مجلس الذهب العالمي أحدث تقديراته حول أداء المعدن النفيس على الصعيد العالمي، حيث أظهر التقرير وجود منافسة قوية بين البنوك المركزية الكبرى في الدول المتقدمة، بالإضافة إلى بنوك مركزية في العديد من الدول الناشئة التي تسعى للحصول على مزيد من صفقات الذهب، سواء الرسمية أو غير الرسمية.

الدولار يؤثر على الذهب بشكل مؤقت

ذكر التقرير المنشور على الصفحة الرسمية لمجلس الذهب العالمي أن رغبة المستثمرين في تحقيق مكاسب سريعة قد عززت من موقف الدولار بشكل مؤقت، مشيرًا إلى أن التراجعات الحالية في أسعار الذهب لن تستمر لفترة طويلة، حيث إن التحوط بالمعدن النفيس يعتمد على استثمارات طويلة الأجل، بينما يرتبط الدولار بعمليات يومية في سوق العملات.

أسعار الذهب في السوق العالمي

أوضح التقرير أن سعر الذهب الحالي يبلغ حوالي 5020.61 دولار للإونصة، بينما تشير مؤشرات الارتفاع السنوي إلى نسبة 70.82% مقارنة بأسعار الأعوام 2024 و2025، كما سجلت زيادة بنسبة 16.49% خلال ثلاثة أشهر فقط منذ بداية عام 2026. وقد تم تسجيل أعلى مستوى تاريخي عند 5626.8 دولار في 29 يناير 2026، مما يدل على إمكانية ارتفاع سعر الذهب مجددًا.

البنوك المركزية ودورها في استقرار الذهب

ركز مجلس الذهب على أهمية دور البنوك المركزية في تعزيز الطلب على الذهب، حيث تستمر السلطات النقدية حول العالم في زيادة احتياطياتها من المعدن كوسيلة للتحوط ضد المخاطر السياسية والنقدية، مما يتجاوز دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات. وأكد المجلس أن الذهب أصبح أصلًا استراتيجيًا طويل الأجل في المحافظ الاحترازية للبنوك المركزية.

كما أشار التقرير إلى أن تحركات السياسة النقدية، خاصة توقعات خفض الفائدة الأمريكية، تواصل التأثير على العلاقة بين الذهب والدولار، مما يعزز من جاذبية الذهب كوسيلة للحفاظ على قيمة الأصول في بيئة غير مستقرة. ويظل مجلس الذهب العالمي متفائلًا بتوقعاته لأسعار الذهب، حيث يتوقع أن يصل إلى 6000 دولار قبل نهاية عام 2026 في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية.

في سياق متصل، أفاد مجلس الذهب العالمي أن المعدن الأصفر قد خسر 1.2% من قيم تداولاته العالمية، بينما تتسبب مخاطر الصراع في الخليج الفارسي في ضغط إضافي على الذهب وتعزيز الدولار الأمريكي. كما ارتفعت تعاقدات الذهب الآسيوي بنسب 1.7% و0.9% نتيجة للرد الإيراني على تصريحات الرئيس السابق “ترامب”.