قال المهندس مؤمن ياسين، عضو مجلس إدارة شركة مصر للألومنيوم، إن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة على المستوى العالمي، والتي تعود إلى التوترات الجيوسياسية والحروب في بعض المناطق، أدت إلى زيادة الأعباء المالية المتعلقة بدعم الطاقة في الموازنات العامة للدول.

وأوضح ياسين في تصريحات خاصة أن أسواق النفط والغاز الطبيعي تعد من أكثر الأسواق تأثراً بالأحداث السياسية والعسكرية، حيث تؤدي أي اضطرابات في مناطق الإنتاج أو النقل إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، مما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد الوقود والطاقة.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط العالمية يساهم في زيادة تكلفة توفير المنتجات البترولية في الأسواق المحلية، مما يرفع حجم الدعم الذي تتحمله الحكومات للحفاظ على استقرار الأسعار للمواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار إلى أن بند دعم الطاقة يعد من البنود الأساسية في الموازنة العامة، وبالتالي فإن أي زيادة في الأسعار العالمية للطاقة قد تؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي المخصص لهذا البند، مما يشكل تحدياً أمام خطط ضبط الإنفاق وتقليل عجز الموازنة.

ولفت إلى أن استمرار التوترات في بعض المناطق المنتجة للطاقة يخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما يؤدي إلى تقلبات متكررة في الأسعار، ويجعل من الصعب التنبؤ باتجاهات السوق في الفترات المقبلة.

كما أوضح أن العديد من الحكومات بدأت في السنوات الأخيرة تنفيذ برامج لإعادة هيكلة دعم الطاقة، بهدف توجيه الدعم بشكل أكثر كفاءة للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تقليل العبء المالي على الموازنة العامة.

وأكد أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مما يحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن التعامل مع تقلبات أسعار الطاقة يتطلب سياسات اقتصادية مرنة تعتمد على تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك، بما يساهم في تقليل الضغوط على الموازنة العامة وضمان استدامة الموارد المالية للدولة.