تراجعت أسعار الذهب اليوم الإثنين على الصعيدين المحلي والعالمي، متأثرة بزيادة قيمة الدولار الأمريكي ومخاوف التضخم التي تسيطر على الأسواق. يأتي هذا التراجع بعد فترة من التقلبات في الأسعار، حيث يواصل المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط العالمية. الضغط المستمر من ارتفاع الدولار وزيادة تكاليف الاحتفاظ بالذهب الذي لا يحقق عائدًا ساهم في هذا الهبوط.
أسعار الذهب في السوق المحلية
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 انخفاضًا ليصل إلى 7450 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8514 جنيهًا، وعيار 18 سجل 6386 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 59600 جنيه. على المستوى العالمي، تراجعت أسعار الأوقية بنحو 80 دولارًا لتسجل 5094 دولارًا، وذلك في ظل استمرار تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في القريب العاجل، بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة وأزمة التضخم المرتبطة بزيادة أسعار النفط.
تأثير أسعار النفط
من المتوقع أن يبقى الذهب تحت ضغط الدولار وصعود عوائد السندات، مما يقلل من جاذبيته كملاذ آمن على المدى القريب. رغم ذلك، فإن التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط قد يدعمان بعض الطلب على المعدن النفيس كخيار استثماري. أدى ارتفاع أسعار النفط إلى فوق 110 دولارات للبرميل نتيجة تقليص الإمدادات من كبار المنتجين في الشرق الأوسط وزيادة المخاطر الجيوسياسية إلى تفاقم المخاوف التضخمية عالميًا، مما يعزز دور الذهب في الحماية من التضخم، ولكنه يحد من احتمالات ارتفاعه بشكل ملحوظ.
توقعات مستقبل أسعار الذهب
على المدى المتوسط، من المتوقع أن تتأثر حركة أسعار الذهب بعدة عوامل، أبرزها سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وتقلبات الدولار، بالإضافة إلى استقرار أسواق النفط والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. بينما يميل الذهب تاريخيًا إلى الأداء الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، فإن ارتفاع الدولار والعوائد المرتفعة للسندات قد يحد من أي مكاسب كبيرة، مما يجعل المستثمرين أكثر حذرًا في اتخاذ قراراتهم خلال الفترة الحالية.

