دعت السفارة الأميركية في العراق رعاياها إلى المغادرة في أقرب وقت ممكن عندما يكون ذلك آمنًا، حيث أكدت في بيان صحفي أن إيران والميليشيات المتحالفة معها تشكل تهديدًا كبيرًا للسلامة العامة، وقد صدرت دعوات لشن هجمات ضد المواطنين الأميركيين والمصالح الأميركية في العراق، كما أشارت السفارة إلى استهداف فنادق يرتادها الأجانب ومنشآت أخرى في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى استهداف مواقع بنية تحتية حيوية في أنحاء العراق، مما يجعل التجمع في أماكن مرتبطة بالولايات المتحدة أو مع مجموعات من المواطنين الأميركيين الآخرين يعرضهم للخطر، وأوصت السفارة المواطنين الأميركيين في العراق بشدة بالمغادرة في أقرب وقت ممكن عندما يكون ذلك آمنًا، أما الذين يختارون عدم المغادرة فيجب أن يكونوا مستعدين للبقاء في أماكنهم لفترات طويلة مع توفير إمدادات من الطعام والماء والأدوية والمواد الأساسية الأخرى.
أشارت السفارة إلى أن الرحلات الجوية التجارية لا تعمل حاليًا من العراق، كما توجد طرق برية إلى الأردن والكويت والمملكة العربية السعودية وتركيا، حيث إن معظم المعابر الحدودية البرية مفتوحة لكنها قد تُغلق دون إشعار مسبق، كما أن وسائل النقل البرية المحلية تعمل حاليًا، وفي سياق متصل، نصحت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية في فرنسا رعاياها في العراق بمغادرة البلاد نظرًا لتدهور الوضع الأمني الإقليمي، وذلك في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران المستمرة لليوم التاسع، حيث أكدت الوزارة على موقعها ضرورة أن يُبلغ المواطنون الفرنسيون البعثة الدبلوماسية الفرنسية في العراق قبل مغادرتهم.
إن هذا الوضع يعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، حيث يتعرض المواطنون الأجانب للخطر في ظل هذه الظروف المعقدة، ويظهر ضرورة اتخاذ تدابير وقائية لحماية الأرواح، كما أن الاستجابة السريعة من قبل السفارات تعكس وعيها بالمخاطر المحتملة وتقديم النصائح الضرورية لرعاياها، مما يؤكد أهمية التواصل المستمر بين الحكومات ورعاياها في مثل هذه الأوقات الحرجة، حيث يبقى الوضع الأمني بحاجة إلى متابعة دقيقة وتقييم مستمر لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على سلامة المواطنين.

