أكد السفير جمال بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، أن أي تصعيد عسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل سيكون له تأثيرات كبيرة على حركة التجارة العالمية، مما يخلق تحديات أمام المستثمرين والتجار في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول العربية ومصر.
وأشار بيومي إلى أن المنطقة تعتبر مركزًا استراتيجيًا للتجارة الدولية، لاحتوائها على طرق بحرية رئيسية مثل مضيق هرمز وقناة السويس، لذا فإن أي توتر عسكري قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الشحن البحري وزيادة تكاليف التأمين على السفن.
كما أوضح أن هذه الاضطرابات ستؤثر على الأسعار العالمية للبضائع والمواد الخام، بما في ذلك الطاقة والمعادن والسلع الغذائية، مما قد يؤدي إلى موجة تضخم في الأسواق المختلفة.
وأضاف أن تداعيات الحرب لن تقتصر على زيادة تكاليف النقل، بل ستؤثر أيضًا على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، حيث قد تواجه الشركات صعوبات في توريد المواد الخام والمنتجات النهائية في الوقت المحدد، مما قد يؤدي إلى تأجيل عقود التصدير والاستيراد. وأكد أن هذا التأثير سيشمل المستثمرين العرب والمصريين الذين يعتمدون على الأسواق الخارجية لتصدير منتجاتهم أو تأمين مدخلات الإنتاج.
كما أشار بيومي إلى أن الأسواق العالمية تميل إلى التحرك نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب في أوقات الأزمات، مما قد يضغط على العملات المحلية ويزيد من تكلفة الاستيراد. وقد يصبح المستثمرون أكثر حذرًا في ضخ رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة، خاصة في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات، مما يحد من نمو الاقتصاد العالمي والإقليمي.
وأكد على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة آثار الحرب، وذلك للحفاظ على حركة التجارة وتسهيل مرور البضائع عبر الممرات الحيوية. وأضاف أن تطوير البنية التحتية اللوجستية، وتوفير التأمين البحري بأسعار مناسبة، وتنويع أسواق الصادرات والواردات تعتبر أدوات مهمة لتقليل المخاطر وحماية مصالح المستثمرين والدول من التداعيات السلبية لأي صراع إقليمي.

