كشف الدكتور كريم عادل، مدير مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الحرب المحتملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد تؤثر بشكل كبير على الاستثمارات الأجنبية وسعر صرف الجنيه المصري.
وأشار في تصريحات خاصة إلى أن الأسواق الناشئة غالبًا ما تكون الأكثر تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية، حيث تميل رؤوس الأموال العالمية إلى تقليل المخاطر بالتحول نحو الأصول الآمنة مثل الدولار والذهب والسندات الأمريكية، مما يؤدي إلى خروج تدفقات مالية من الدول النامية.
كما أوضح أن تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة قد يدفع مستثمري المحافظ إلى سحب استثماراتهم من أدوات الدين المصرية، مما يضع ضغوطًا مباشرة على الاحتياطي النقدي الأجنبي ويؤثر على استقرار سوق الصرف.
زيادة حالة عدم اليقين قد تؤدي أيضًا إلى تباطؤ الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالسياحة والعقارات والخدمات، التي تعتمد بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي.
وذكر أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، إذا تزامن مع الحرب، سيزيد من تكلفة الاقتراض الخارجي على مصر، مما يرفع أعباء خدمة الدين ويقلص الحيز المالي المتاح للإنفاق التنموي.
في ظل تراجع تدفقات العملة الصعبة، قد تجد الحكومة نفسها أمام خيارات صعبة مثل تشديد السياسة المالية أو السماح بمزيد من المرونة في سعر الصرف لامتصاص الصدمة.
ومع ذلك، أكد الدكتور كريم عادل أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية قد توفر بعض الحماية، خاصة إذا تم تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وجذب استثمارات في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة والصناعات التصديرية، لكنه شدد على أن الاستقرار السياسي والأمني يظل العامل الحاسم في الحفاظ على ثقة المستثمرين وتقليل آثار أي اضطرابات خارجية.

