في تحول استراتيجي غير متوقع هز أركان الأسواق المالية، وافقت الجمعية العامة غير العادية على دخول الشركة السعودية للكهرباء – التي أصبحت تُعرف الآن رسميًا باسم “الشركة السعودية للطاقة” – إلى أكثر من 15 قطاع جديد، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة الاستثمار في المملكة.

القطاعات الجديدة التي ستدخلها الشركة العملاقة تشمل الأنشطة العقارية، والشركات القابضة، والنقل البري للبضائع، والنقل عبر خطوط الأنابيب، وصناعة المواد الكيميائية الأساسية، وتجميع المياه ومعالجتها وتوصيلها، بجانب أنشطة التعليم المتخصص والبحث والتطوير التجريبي.

هذا التوسع الجذري يحول الكيان من مورد كهرباء تقليدي إلى إمبراطورية استثمارية متكاملة بقيمة سوقية تبلغ 57.3 مليار ريال، مدعومة بملكية حكومية تصل إلى 74.3% من رأس المال عبر صندوق الاستثمارات العامة، حيث تشمل الأنشطة توليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها، وإصلاح وصيانة معدات الطاقة وتنفيذ مشاريعها الخاصة، وأعمال التركيبات الكهربائية والأنشطة المعمارية والهندسية، والخدمات الاستشارية الفنية المرتبطة بالطاقة، والاختبارات والتحاليل التقنية.

الدعم المالي الضخم يأتي من تسهيلات مرابحة بقيمة 16 مليار ريال، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار من طرح صكوك دولية، مما يمنح الشركة قوة نارية استثمارية هائلة لتمويل توسعاتها الطموحة في القطاعات المستهدفة، حيث لا يقتصر التحول على تغيير الاسم فقط، بل يعكس رؤية استراتيجية لتحويل المملكة إلى مركز عالمي للطاقة المتجددة والخدمات المكملة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وإمكانياتها الشمسية الهائلة.

مع هذا التحول الجذري لشركة تأسست عام 2000 وتمتلك أرامكو حصة 6.9% منها، تبقى الأسواق في حالة ترقب لمعرفة تأثير هذه القرارات على أداء الأسهم والتوجهات الاستثمارية المستقبلية في قطاع الطاقة السعودي.